جلال الدين الرومي
195
فيه ما فيه
فصل [ سأل جوهر خادم السلطان أحد الأشخاص قبل أن يموت خمس مرات . . . ] سأل جوهر خادم السلطان أحد الأشخاص قبل أن يموت خمس مرات ، وكانوا يلقنونه فلم يفهم الحديث ولم يؤده ، وبعد الموت نسي كل الأسئلة التي تعلمها ، وطالما أنه كان قد ينسى تلك الأسئلة الملقنة له ، فلا شك أنه إنسان نقى وجدير بالاحترام . فأنت قد تقبل السؤال الذي تجهله لمجرد أنك سمعت كلماته منذ تلك الساعة حتى هذا الوقت ؛ لأنك سمعت مثيلا له وقبلته ، وقد تقبل نصف القبول وتتوقف عند بعضه ولم يسمع أي شخص هذا الرفض وهذا القبول والبحث الباطني لك ومهما كانت لك إذن فلن تسمع شيئا ، ولو دققت البحث فلن تجد أي متحدث ، ومجيئك هذا للزيارة هو عين السؤال بدون أن تسأل ؛ إذ إنك تدلنا على الطريق وتجعله أكثر وضوحا ، وهذا الجلوس صامتا معنا هو رد على تلك الأسئلة الخفية لك ، وعندما تذهب ثانية إلى خدمة الملك فذلك سؤال للملك والجواب للملك عنه ( الموافقة على الخدمة ) بدون حديث أو كلام ، وكل يوم هناك سؤال من عبيده سواء وقفت أو أكلت أو نظرت ، ولو كانت نظرة الشخص غير صائبة فلا بد أن يكون المرد عليها غير صائب ، ولا يظهر للشخص إن كان الجواب صحيحا أم لا ، وذلك مثل الشخص المقطوع اللسان فمهما أراد أن